محمّد مروان مدّاح | ترجمة: إيمان أبو خضرا | 30 أكتوبر 2009 – 8:25 م |
لا تعليقات
أظهرت العديد من التقارير والدراسات على مستوى المنطقة أنّ الإعلان عبر الإنترنت في العالم العربي لا يزال في أوّل مراحله، حيث أنّه يمثّل 1% فقط من الإنفاق على الإعلان في المنطقة. إعلانات البحث، والتي تُعدّ شكلا جديدا نسبيا من الإعلان عبر الإنترنت، قد بدأت بشق طريقها للسوق على مدى السنتين السابقتين، ومن المهم معرفة كيفية سير الأمور ومدى نمو هذا المجال.
تُعتبَر جوجل طبعا اللاعب الأساسي في سوق إعلانات البحث في العالم والمنطقة، ووِفقا لحسني خُفّش، مدير أعمال جوجل في الامارات، فإنّ إعلانات بحث جوجل تشهد نموا مزدوج الرقم في العالم العربي، بالرغم من التقارير التي تحدّثت عن تراجع عالمي في أداء إعلانات البحث.
في حين علّق دايفِد شرِيدان، المدير التنفيذي لنيو ديجتال Neo Digital بأنّ إعلانات البحث تُكوّن حاليّا أقل من 10% (5-6%( من إجمالي ميزانية الإعلان عبر الإنترنت، والذي يُترجَم إلى حوالي 1% من إجمالي الإنفاق على الإعلانات.
غير أنّ شيرِدان يتّفق بأنّ إعلانات البحث تشهد نموا مزدوج الرقم، حيث أنّ نِيو دِجِتال تشهد أكثر من 10% نموا في الإعلان عبر الإنترنت المبني على الدفع عن كل نقرة.
في الواقع، قال شرِيدان أنّ إعلانات البحث تُمثّل 15 إلى 20% من إجمالي نفقات الوكالة، بوجود بعض العملاء الذين ينفقون قرابة 10% من ميزانيتهم المخصّصة للإنترنت على إعلانات بحث جوجل، وما بين 15 و20% على الاعلانات النصّية، وهذا بالطبع يتفاوت حسب حاجات كل عميل.
مع ذلك، يعتقد شيرِدان أنّ إعلانات البحث ليست بالضرورة أفضل طريقة للإعلان الذي يستهدف نوعا خاصا من الجمهور، وأنّ الإعلان الأكثر تخصّصا من الأفضل أن يُعرَض على بوّابات خاصة.
كما يذكر شيرِدان نقطة مهمة وهي أنّ أحد أهم الأسباب وراء كون السوق هنا ليست كبيرة جدا مقارنة بغيرها من الأسواق يرجع إلى أنّ الأسواق الأخرى تُعَدّ أسواق تجارة إلكترونية كبيرة بعكس المنطقة العربية، حيث أنّ الدفع عن كل نقرة يستهدف توليد فرص بيع وتوجيه المتصفحين إلى المواقع، وليس بهدف تحريك المبيعات المباشرة.
وأعتقد أنّ هذا لا ينطبق فقط على إعلانات البحث، وإنّما على الإعلان عبر الإنترنت بشكل عام. ما دامت الشركات لا ترى نتائج حملاتها الإعلانية على الإنترنت تُتَرجَم إلى بيع وعائدات، فستكون استثماراتها في الإعلان عبر الإنترنت محدودة بشكل عام. الطريقة الوحيدة ليبدؤوا برؤية هذه الصفقات والعائدات تتدفّق عليهم هو أن يعملوا وِفقا لاستراتيجيات أكثر تفصيلا على الإنترنت وأن يبدؤوا بالدخول في التجارة الإلكترونية.
معظم المعلِنين الرقميّين في المنطقة العربية هم الحكومة ، والاتّصالات، ووسائل النقل؛ بوجود شركات أصغر التي لا تُعتَبَر نشيطة جدا في مجال إعلانات البحث.
من المتوقّع أن يحافظ قطاع إعلانات البحث على نمو مستقر، مثل الإعلان عبر الإنترنت ككُل، بالرغم من سوق التجارة الإلكترونية غير المُستغَلّة تقريبا في العالم العربي. ولكن برأيي أنّها ستزدهر بشكل كبير فقط عندما تبدأ الشركات باعتبار الإنترنت كقناة مبيعات مهمة فعلا.
[بواسطة: بِزنس 24-7 (Business 24-7)]