هل خطّة العمل ضروريّة؟
أحد أهمّ الأسئلة التي تراودني حين أتصفّح مُختلف المقالات والتّدوينات و عندما أقرأ الكُتب التّجاريّة بحثا عن نصائح فيما يخصّ ريادة الأعمال وإطلاق شركات و مشاريع جديدة وإدارتها، هو السّؤال المُتعلّق بخطّة العمل.
فهناك من ينصحك بعدم كتابة خطّة عمل واستثمار الوقت الذي ستقضيه بكتابتها و تحضيرها في العمل على شركتك والبدء الفعلي بها، وأنّ خطّة العمل ستأتي وحدها بسهولة لاحقاً عندما تكون قد رسّخت أساساً لشركتك، هذا من جهة، و من جهة أُخرى، هناك بالطّبع آخرون ممّن يعتقدون أنّ شركتك لن تقوم لها قائمة إلاّ إذا فكّرت جدّيّا بخطّة عمل و قمت فعليّا بصياغتها. كما يعتقد هؤلاء أنّ كتابة خطّة للعمل يجب أن يكون في البدايات حتّى تُحدّد أهدافك، إلى أين ستصل بشركتك، وكيف ستجني المال لتبقيها موجودة ولتضمن استمراريّتها.
لكلّ من وجهتيّ النّظر المطروحتين منطقها وحقيقتها، ولكن إذا كُنت رائد أعمال وتُفكّر في إطلاق شركة أو تجارة اليوم، فأيّ نصيحة ستتّبع؟ وهل يا ترى هناك حلّ وسط بين الإثنتين؟
أنا شخصيّا أعتقد أنّه من الضّروري جدّا أن يكون لدى رائد الأعمال فكرة عن الخُطّة التّي سيتّبعها لتوليد دخل يضمن دوام مشروعه ونموّه من البداية، ولكن وبنفس الوقت، أن يتحلّى بعقليّة متفتّحة أثناء التّقدّم في هذا المشروع، بحيث يتقبّل احتماليّة تغيير أفكاره مع تطوّر مشروعه.
وبالطّبع فإنّ مدى تفصيل هذه الأفكار المبدئيّة أو الخُطط يعتمد على حجم المشروع والاستثمار الذي يتبعه. فأحيانا يمكن لهذه الأفكار والخُطط أن تكون مُجرّد خواطر صغيرة نخربشها على قُصاصات من الورق، أو يمكنها أن تكون وثيقة مُفصّلة أحيانا أُخرى.
تكمن أهمّيّة التّفكير بالكيفيّة التي سيُدرّ بها المشروع المال في النّهاية في أنّ هذه الفكرة ستخدم كدليل ومرجع لرائد الأعمال ليأخذها في الحُسبان أثناء بناء مشروعه، بحيث يُطوّر العديد من الطّرق التي قد توصله لهذا الهدف، ويكتشف طرق جديدة أُخرى مُمكن أن تُفتح له خلال العمل على المشروع.
ماذا عنك؟ هل تعتقد أنّه على الشّخص الذي يودّ إطلاق مشروع أو شركة أن يُعدّ خطّة عمل أم لا؟

تعليق واحد to “هل خطّة العمل ضروريّة؟”
lausanne على يوليو 24, 2008 | أجب
انا ايضا ارى من الضروري جدا وضع خطة لأي مشروع مهما كان صغيرا وحتى ايضا لا ارى من المبالغة وضع خطة بديلة في حال تبدل الظروف وبتمنى يجي يوم حط فيه خطة لمشروعي