أرشيف ‘مقالات’

ما معنى كلمة Venture Capital )رأس المال الجريء(

| 12 سبتمبر 2009 – 8:40 ص | comment 3 تعليقات
هذه التدوينة من طرف الأخ عماد المسعودي مؤسّس مشروع  ساحة التحديات العربيّة Ras2Ras.

قد يغيب على الكثير من الشباب المبادر والطموح هذا المصطلح، والسبب هو أننا لا ندرسه في المرحلة الثانوية، وكذلك لا أتوقع بأنه جزء من المنهج الجامعي حتى لطلاب كلية التجارة وإدارة الأعمال. باختصار هذا المصطلح يطلق على شخص (مستثمر)، شركة (استثمارية)، أو صندوق (إستثماري). لكن، هناك فرق كبير بين المستثمر التقليدي Investor، والمستثمر المغامر VC. قبل أن أتطرق لهذا الاختلاف، أحب أن أعرض عليكم كيف يتم تسميه هذا النوع من المستثمرين باللغة العربية (رأس المال الجريء، الاستثمار المغامر، المضاربة التجارية، الاستثمار المغامر). طبعاً، الأسماء مختلفة، ولكن لها دلالة واحدة، وهي أن هذا النوع من الاستثمار لا يبالي بالمخاطرة وهو مستعد للمغامرة من أجل تحقيق أرباح عالية.

هناك عدة اختلافات بين المستثمر التقليدي والمستثمر الجريء، مثلاً:
1- المستثمر التقليدي عادة يقدم المال من أجل الحصول على حصة في شركة، وعادة يحافظ على هذه الحصة لمدة طويلة ويستفيد من الأرباح السنوية. أما المستثمر الجريء، فهو عادة يدخل الصفقة وفي عينه هدف يجب الوصول إليه خلال 3 أو 5 سنوات، واهتمامه هو ليس الأرباح السنوية، وإنما كيف يمكن له أن يبيع حصته بسرعة (إما عن طريق إدخال الشركة في سوق البورصة، أو بيعها لشركة أكبر).

2- المستثمر التقليدي يفضل الاستثمار في شركات مضمونة ولها سمعة ومكانة في السوق. فمثلاً معظم المتاجرين بأسواق البورصة مستثمرين تقليديين لأنهم لا يقبلوا الاستثمار في شركة ليس لها منتج بعد. المستثمر الجريء يفضل الاستثمار بشركات لا تزال في طور حديث.. وأحياناً في طور الفكرة.. فهو يستفيد من حدسه وتوقعه لنجاح الشركة، ويستطيع تحويل مبلغ صغير إلى مبلغ كبير جداً نظراً لمخاطرته وشراءه لنسبة من الشركة في طور مبكر جداً.

* هنا يجب لفت الإنتباه إلى قانون مالي مهم جداً.. وهو: العوائد الربحية = حجم المخاطرة
أي أن حجم العائد الربحي يعتمد على حجم المخاطرة، لهذا تكون أرباح المستثمر الجريء كبيرة جداً مقارنة بأرباح المستثمر التقليدي نظراً لأتخذ قرارات استثمارية ذات مخاطرة عالية.

3- المستثمر التقليدي عادة يدخل في صفقات بشكل موسمي او عند وجود فرصة مناسبة، أما المستثمر الجريء فوظيفته هي البحث عن فرص استثمارية بشكل دائم. هناك شركات استثمار جريء ليس لها عمل غير فحص الأفكار والمشاريع المتوفرة في الجامعات ولدى الشباب لكي تجد المشروع الجديد الذي ستسثمر فيه.

هناك اختلافات أخرى، لكني أرى بأن هذه الاختلافات هي الأهم. قد يتساءل البعض عن أهمية الاستثمار الجريء وقد يجادلني البعض ويقول بأن ما لدينا حالياً في السوق العربي هو عبارة عن استثمار جريء. لدي مثال حي يبين إنعدام (أو شبه انعدام) الاستثمار الجري في الوطن العربي. هناك العديد من المشاريع التقنية في مجال الإنترنت والتقنية الحديثة والتي يعمل عليها الشباب العربي بشكل دائم، لكن جل اهتمام المستثمرين العرب ينصب على سوق العقارات والأسهم أو الأسواق العالمية، لماذا .. لأنهم من الطراز التقليدي الغير مستعد لتحمل مخاطرة الاستثمار في الشباب وفي الأفكار الجديدة.

قد يظن البعض بأن قرار الاستثمار التقليدي هو الأفضل.. لكني عندما تفحصت أسباب نجاح الشركات الأجنبية خصوصاً في الجانب التقني، وجدت أن معظم الشركات تم تمويلها في البداية عبر الاستثماري الجريء.
Google, Paypal, Twitter, Youtube, Facebook, Myspace, Yahoo, Ebay
وغيرها من المواقع الشركات بدأت كفكرة تم تغذيتها بزخم استثماري جريء مكنها من إطلاق منتجات جديدة وحملات دعائية جذبت العديد من الزبائن والزوار.

بعد بيع موقع مكتوب لشركة ياهو بما قدربمقابل 85 مليون دولار أعتقد بأن الكثير من المستثمرين سيعيد النظر في أهمية الاستثمار الجريء. الشركات التي استثمرت في موقع مكتوب مثل أبراج كابتل الإماراتية )التي باعت حصتها في مكتوب في 2007( وتايجر كابتل الأمريكية حققت أرباح تفوق الأرباح التقليدية لأنها لم تبالي بالمخاطرة.

هذه دعوة حارة إلى كل مستثمر عربي يبحث عن أرباح تفوق تذبذات البورصة وفقاعات أسواق العقارات. كُن مغامراً.. واستثمر في ما هو جديد ولا تنسى أن تضع في كل سلة بيضة!

كيفية تمويل مشروعك أو شركتك (دعم مادي)

| 5 يوليو 2009 – 8:43 ص | comment 10 تعليقات
هذه التدوينة من طرف الأخ عماد المسعودي مؤسّس مشروع ساحة التحديات العربيّة Ras2Ras.

أحب أن أعرض على الأخوة القراء كيفية الحصول على تمويل لمشاريع تجارية، مع تحليل شخصي وبسيط لكل أسلوب من هذه الأساليب. لا شك أن هنالك أساليب أخرى للتمويل، لهذا أتمنى أن يتم إثراء الموضوع بتعليقات توضيحية تبين خيارات جديدة للشباب المقدمين على إطلاق مشاريع مبتكرة وشركات صاعدة.

في البداية، أحب أن أوضح أن الحصول على تمويل أمر متوسط الصعوبة وليس مستحيل مثلما يتوقع الكثير، والموضوع بصراحة يعتمد على نقطتين: الأولى هي شخصية طالب التمويل، والثانية هي جودة الفكرة المقترحة. لن أتعمق في هذه النقاط، ولكني أحببت الإشارة إليها، فلا يمكن أن يتم تقديم دعم مادي لشخص غير موثوق به أو شخص ليس له خبرة في المجال المقترح إطلاقاً. كذلك، لا يمكن تمويل مشروع فكرته غير مدروسة بشكل جيد، والفشل يحيط بها من كل صوب، أو فكرة مكررة ومنتشرة وأرباحها زهيدة. إليكم الخيارات المتوفرة إبتداءاً بالأسهل:

1- تمويل شخصي – Self Financing: في البداية حاول أن تمول مشروعك بفلوسك وبجهدك الخاص، طبعاً هذا الخيار هو الأفضل لأنه يمكنك من الحفاظ على ملكيتك الكاملة، ولكن في معظم الأوقات صاحب الفكرة يكون خالي الجيبين.

2- الأقارب والأصدقاء – Family & Friends: عادة يقوم الأصدقاء والأقارب بمساعدة صاحب الفكرة بدون مقابل، أي يتم تقديم دين بدون أرباح، أو أحياناً هبة تشجيعية من العم الغني أو الصديق الوفي. هذا النوع من التمويل مفضل ولكنه عادة يكون صغير وغير كافي.

3- منح وجوائز – Grants & Awards: أبحث عن أي برنامج تنموي يقدم منح ومساعدات للمشاريع الصغيرة والجديدة. أيضاً هناك مسابقات تجارية يمكنك المشاركة فيها للحصول على جائزة أو منحة. طبعاً، هذا النوع من التمويل ممتاز وحجمه كبير، لكن الحصول عليه صعب نوعاً ما. لكن يجب عليك البحث عن هذا النوع من التمويل قبل الإنتقال إلى الخيارات الأخرى.

4- حاضنات الأعمال – Business Incubators: هناك مؤسسات كثيرة تقدم دعم مجاني مفيد تسمى حاضنات الأعمال، وقد أنتشرت هذه الحاضنات في معظم بلدان الوطن العربي. تقدم إلى إحدى هذه المؤسسات وأعرض عليهم مشروعك. إذا تم قبولك، ستقوم الحاضنة بتبني مشروعك، وسيتم منحك مكتب مجاني وخدمات أخرى كثيرة، والبعض منها يقدم لك راتب متواضع يعينك على التركيز على مشروعك.

5- القروض الحسنة – Islamic Loans: هناك بنوك إسلامية تقدم قروض حسنة غير ربوية. حجم هذه القروض يكون عادة صغير، ولكنها مفيدة لأنها لا تحمل أي أرباح وبالتالي تخفف من العبء على الشركة. أيضاً، تتميز هذه القروض بأنها لا تنقص من ملكيتك في المشروع.
(more…)

هل خطّة العمل ضروريّة؟

| 14 يوليو 2008 – 11:55 ص | comment 1 تعليق

أحد أهمّ الأسئلة التي تراودني حين أتصفّح مُختلف المقالات والتّدوينات و عندما أقرأ الكُتب التّجاريّة بحثا عن نصائح فيما يخصّ ريادة الأعمال وإطلاق شركات و مشاريع جديدة وإدارتها، هو السّؤال المُتعلّق بخطّة العمل.

فهناك من ينصحك بعدم كتابة خطّة عمل واستثمار الوقت الذي ستقضيه بكتابتها و تحضيرها في العمل على شركتك والبدء الفعلي بها، وأنّ خطّة العمل ستأتي وحدها بسهولة لاحقاً عندما تكون قد رسّخت أساساً لشركتك، هذا من جهة، و من جهة أُخرى، هناك بالطّبع آخرون ممّن يعتقدون أنّ شركتك لن تقوم لها قائمة إلاّ إذا فكّرت جدّيّا بخطّة عمل و قمت فعليّا بصياغتها. كما يعتقد هؤلاء أنّ كتابة خطّة للعمل يجب أن يكون في البدايات حتّى تُحدّد أهدافك، إلى أين ستصل بشركتك، وكيف ستجني المال لتبقيها موجودة ولتضمن استمراريّتها.

لكلّ من وجهتيّ النّظر المطروحتين منطقها وحقيقتها، ولكن إذا كُنت رائد أعمال وتُفكّر في إطلاق شركة أو تجارة اليوم، فأيّ نصيحة ستتّبع؟ وهل يا ترى هناك حلّ وسط بين الإثنتين؟

أنا شخصيّا أعتقد أنّه من الضّروري جدّا أن يكون لدى رائد الأعمال فكرة عن الخُطّة التّي سيتّبعها لتوليد دخل يضمن دوام مشروعه ونموّه من البداية، ولكن وبنفس الوقت، أن يتحلّى بعقليّة متفتّحة أثناء التّقدّم في هذا المشروع، بحيث يتقبّل احتماليّة تغيير أفكاره مع تطوّر مشروعه.

وبالطّبع فإنّ مدى تفصيل هذه الأفكار المبدئيّة أو الخُطط يعتمد على حجم المشروع والاستثمار الذي يتبعه. فأحيانا يمكن لهذه الأفكار والخُطط أن تكون مُجرّد خواطر صغيرة نخربشها على قُصاصات من الورق، أو يمكنها أن تكون وثيقة مُفصّلة أحيانا أُخرى.

تكمن أهمّيّة التّفكير بالكيفيّة التي سيُدرّ بها المشروع المال في النّهاية في أنّ هذه الفكرة ستخدم كدليل ومرجع لرائد الأعمال ليأخذها في الحُسبان أثناء بناء مشروعه، بحيث يُطوّر العديد من الطّرق التي قد توصله لهذا الهدف، ويكتشف طرق جديدة أُخرى مُمكن أن تُفتح له خلال العمل على المشروع.

ماذا عنك؟ هل تعتقد أنّه على الشّخص الذي يودّ إطلاق مشروع أو شركة أن يُعدّ خطّة عمل أم لا؟

أين يكمن جمهورك المستهدف؟

| 5 يوليو 2008 – 1:09 م | comment 1 تعليق

سؤال مهم جدّا يواجهه كل مقاول، أو يجدر على كل مقاول أن يطرحه على نفسه إذا لم يطرح هذا السؤال وحده بطريقة تلقائيّة، وهو: أين يكمن جمهوره المستهدف؟

من خلال إجابتهم عن هذا السؤال يتطرّق المقاولون إلى تفاصيل عن ديموغرافيّات معيّنة، ويقومون بتقسيم أهداف أسواقهم إلى عدّة فئات. كلّ هذا رائع وضروري فعلا و غاية في الأهمّيّة.

و لكن في سياق الانترنت، تزيد الأمور تعقيدا، حيث أنّ الإجابة عن هذا السؤال تتطلّب إضافة عامل أكبر و هو عامل المكان إلى القرارات التي يتوجّب أخذها، و على المقاولين أن يقرّروا قدر انفتاح أو انغلاق عملهم على العالم.

إذا أخذنا حالة المقاولين العرب الذين يطلقون أعمالهم على الإنترنت:

هل يجدر بهم استهداف مستخدمي الإنترنت المحلّيّين في البلد التي هم فيها؟

فهم قريبون منهم، ويستطيعون الوصول إليهم حتى بدون إنترنت، كما يعرفون طريقة تفكيرهم نوعا ما، أو على الأقل من الأسهل الحصول على المعلومات التي يحتاجونها عن طريق دراسات وبحوث للسوق المحلّيّة، عدا عن أنّهم يعتبرون جزءا من السّوق و على دراية جيدة به؛ باختصار: استهداف مستخدمي الإنترنت المحلّيّين في البلد التي هم فيها يشكّل الخيار الأكثر أماناً.

أو عليهم التوسّع قليلا في كل منطقة الوطن العربي؟

حتى لو كانت لكل دولة عربية اعتباراتها  الخاصة بها و ثقافتها الفريدة من نوعها، فالدول العربية لا تختلف كلها عن بعضها البعض كثيرا، فهي تشترك نوعا ما في نفس الأوضاع الاقتصاديّة،  ولها نفس الخلفيات و تتقارب كثيرا في التقاليد، مما يسهّل التنّبّؤ بها و التحكم بها كذلك.

أو يجدر بهم القفز واجتياح السوق العالمي؟

فهم متواجدون على الإنترنت على كل حال، و يستطيعون مبدئيّا الوصول إلى أي شخص في العالم طالما كان هذا الشخص متّصلاً بالإنترنت، وهذا يعدّ محيطا واسعا من الفرص، فلم يحدّون من فرصهم؟ (more…)

تابع ستارت أب أرابيا عن طريق البريد الالكتروني:
 
سجّل: خلاصات

آخر تعليقات